-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

وقفات لخواطر الامام في بعض آي القرآن (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون)


   إعداد وتقديم : إيناس أبو سيف
                           ( الحلقة ٨٠)

سنبدأ فى الخواطر حول قوله تعالى:(كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون)
كيف فى اللغة للسؤال عن الحال والحق سبحانه وتعالى أوردها فى هذه الآية الكريمة ليس بغرض الاستفهام ولكن لطلب تفسير أمر عجيب ما كان يجب أن يحدث
-وبعد كل ما رواه الحق سبحانه وتعالى فى آيات سابقة من أدلة دامغة عن خلق السماوات والأرض وخلق الناس أدلة لا يستطيع أحد أن ينكرها أو يخطئها 
فكيف بعد هذه الأدلة الواضحة تكفرون بالله ؟
كفركم لا حجة لكم فيه ولا منطق 
-والسؤال مرة يكون للتوبيخ كأن تقول لرجل كيف تسب أباك؟
أو للتعجب من شئ قد فعله وما كان يجب أن يفعله وكلاهما متلاقيان سواء كان القصد للتوبيخ أو التعجب فالقصد واحد 
فهذا ما كان يجب ان يصح منك 
-ثم يأتى الحق سبحانه وتعالى بأدلة أخرى لا يستطيع أحد أن ينكرها او يكذب بها فيقول جل جلاله :(وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم )
وهكذا ينتقل الى أصل الحياة والموت فبعد ان بين الحق سبحانه وتعالى ماذا يفعل الكافرون والفاسقون والمنافقون من افساد فى الأرض وقطع لما أمر الله سبحانه وتعالى به ان يوصل صعد الجدل الى حديث عن الحياة والموت
-وقوله تعالى:(كُنتُم أمواتا فأحياكم) قضية لا تحتمل الجدل ربما استطاعوا المجادلة فى مسألة عدم اتباع المنهج أو قطع ما أمر الله به أن يوصل 
ولكن قضية الحياة والموت لا يمكن أحد أن يجادل فيها 
فالله سبحانه وتعالى خلقنا من عدم ولَم يدع أحد قط أنه خلق الناس أو خلق نفسه وعندما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للناس ان الذى خلقكم هو الله لم يستطع أحد أن يكذبه ولن يستطيع 
ذلك أننا كنّا فعلا غير موجودين فى الدنيا 
والله سبحانه وتعالى هو الذى أوجدنا واعطانا الحياة 
-وغدا سنكمل بإذن الله تعالى باقى الخواطر حول قوله تعالى:(كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون)
الاسمبريد إلكترونيرسالة