-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

وقفات لخواطر الامام فى بعض آى القرآن) (الحلقة16)


‏إعداد و تقديم: إيناس أبو سيف
                                                   ( الحلقة 16)

والآن سنبدأ في تفسير قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين )

-‏إذا قلت زيد حضر هذا يسمى   ‏ضمير غائب كأن زيدا غائب عنك ساعة قلت هذه الجملة
-وإذا قلت قابلت زيدا فكأن زيدا  قابلته ولكنه ليس موجودا معك ساعةالحديث
 فهناك حاضر وغائب و  متكلم
 -الغائب هو ما ليس موجودا أولا  نراه وقت الحديث والحاضر هو الموجود وقت للحديث والمتكلم الذي يتحدث 
-وقضايا العقيدة كلها ليس فيها مشاهدة ولكن الإيمان بما هو غيب عنا  يعطينا الرؤية الإيمانية التي هي كما قلنا أقوى من رؤية البصر
-‏فالله سبحانه وتعالى حين يقول (الحمد لله رب العالمين) الله غيب( رب العالمين) غيب (الرحمن الرحيم) (مالك يوم الدين) غيب 
-وكأن السياق اللغوي يقتضي أن يقال إياه نعبد  ولكن الله سبحانه وتعالى غير السياق ونقله من الغائب الى الحاضر ‏وقال( إياك نعبد) فانتقل الغيب إلى حضور المخاطب فلم يقل إياه نعبد ولكنه قال( إياك نعبد) و أصبحت رؤية يقين إيمانى
 ‏-فأنت في حضرة الله سبحانه وتعالى الذي غمرك  بالنعم وهذه تراها وتحيط بك لانه (رب العالمين) وجعلك تطمئن إلى قضائه لانه( الرحمن الرحيم )أي أنا ربوبيته جل جلاله ليست ربوبية جبروت   بل هي ربوبية (الرحمن الرحيم) فإذا لم تحمده و تؤمن به وبفضل نعمه التي تحسها وتعيش فيها فأحذر من مخالفة منهجه لانه (مالك يوم الدين)
- حين يستحضر الحق سبحانه وتعالى ذاته بكل هذه الصفات التي هي فضائل الألوهية ونعم الربوبية والرحمة التي تمحو الذنوب والرهبة من لقائه يوم القيامة تكون قد انتقلت من صفات الغيب إلى محضر الشهود واستحضرت  جلال الألوهية لله وفيوضات رحمته ونعمه التي لا تعد
وقيوميته يوم القيامة.
وغدا سنكمل بإذن الله تعالى الخواطر حول (إياك نعبد).
الاسمبريد إلكترونيرسالة