إعداد وتقديم إيناس أبو سيف
(الحلقة 20)
مازلنا في الخواطر حول( إياك نعبد) والفرق بين عُبَّاد وعبيد
-فإن كنت تحب الله فأنت تأتيه عن اختيار تتنازل عن ما يغضبه حبا فيه وتفعل ما يطلبه حبا فيه وليس قهرا
فإذا تخليت عن اختيارك إلى مرادات الله في منهجه تكون قد حققت عبادة المحبوبة لله تبارك وتعالى وتكون قد أصبحت من عباد الله وليس من عبيد الله
- كلنا عبيد لله سبحانه وتعالى والعبيد متساوون في ما يقهرون عليه ولكن العباد هم الذين يتنازلون عن منطقة الاختيارلمراد الله في التكليف
- ولذلك فإن الحق جل جلاله يفرق في القرآن الكريم بين العباد والعبيد
- يقول تعالى( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون)لبقرة ١٨٦
ويقول سبحانه وتعالى( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما )٦٣ الفرقان
وهكذا نرى الله أن الله سبحانه وتعالى أعطي اوصاف المؤمنين وسماهم عباد
-ولكن عندما يتحدث عن البشر جميعا يقول عبيد مصداقا لقوله تعالى (ذلك بما قدمت ايديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد )
-ولكن قد يقول قائل أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه (ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أ أنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل) 17 الفرقان الحديث هنا عن العاصين و الضالين
-ولكن الله سبحانه وتعالى قال عنهم عباد نقول أن هذا في الاخره وفي الاخره كلنا عباد لأننا مقهورون لطاعة الله الواحد المعبود تبارك وتعالى
لان الاختيار البشرى ينتهى لحظة الاحتضارونصبح جميعاعبادا لله مقهورين على طاعته لا اختيار لنا في شئ
وغدا سنكمل بإذن الله تعالى لمن خطاب الله تعالى في التكليف؟

