-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

مقال "الجذور الشيطانية لماسونية الجماعة الأخوانية" ح ٣ بقلم عيد أبو زاهر


تحدثنا فى الحلقة السابقة عن جمال الدين الأفغاني و نشأتة و اصولة وفي هذه الحلقة سنكمل ما بدأنا من خلال بعض المعلومات الهامة عن جمال الدين الأفغاني وعلاقتة بالدول الاستعمارية و بالماسونية.

حيث نشط الأفغاني في السياسة والدين وكانت له أفكار مختلطة ومتنوعة وشائكة، وتنقل بها بين عدة دول، من بينها أفغانستان والهند وتركيا ومصر وإيران وروسيا وفرنسا وبريطانيا، أقام في جميع هذه الدول في الفترة ما بين 1869 حتى وفاته في إسطنبول عام 1897، وأجاد عدة لغات بطلاقة بسبب كثرة أسفاره وانتقالاته بين الدول، ومن بينها اللغات الفارسية والتركية والعربية والإنجليزية والفرنسية والروسية، وكان الأفغاني يغير زيَّه مثلما كان يغير لقبه في كل مكان يحل فيه، فهو في إيران يلبس العمامة السوداء التي هي شعار الشيعة، وحين حل في تركيا ومصر لبس العمامة البيضاء، و لبس الطربوش في أوروبا، وفي الحجاز لبس العقال والكوفية.

وأثارت أطروحاته وخطبه الدينية الغريبة والسياسية المناهضة للاستعمار الجدل والمشكلات بين الشعوب والحكام بسبب تأليبه العامة ضد الحاكم، عبر الجمعيات الأهلية والصحف والمؤتمرات الجماهيرية، فكان مصيره الإبعاد دائماً من الدول التي ينتقل إليها، والغريب أنه قرر الذهاب والإقامة في دول الاستعمار التي دأب على مهاجمتها، إذ أقام لعدة سنوات متنقلاً ما بين فرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا، ثم بعد ذلك غادر إلى إيران وهناك كانت المفاجأة، فقد استقبله الشاه ناصر الدين بحفاوة وتم تعيينه وزيراً للحربية ثم ترقى بعدها ليصبح رئيساً لوزراء إيران، وهو ما عزز الآراء السابقة بأن أصله إيراني وشيعي المذهب، والغريب أنه لم يستمر في رئاسة الوزراء، إذ تم نفيه بسبب تأليبه الإيرانيين ضد الشاه عبر الخطب والمحاضرات التي كان يلقيها في مسجده.

ولكن لا يختلف الباحثون على انتمائه العميقة للماسونية في أطروحاته المتقاربة معها في مسألة تقارب الأديان وتوحيدها، فقد انضم للمحفل الماسوني الفرنسي، ثم انضم إلى المحفل الماسوني الأسكتلندي إلى أن تركه بعد كلمة ألقاها في المحفل عاب فيها عليهم عدم التدخل في السياسة، 
وقال :: ما كنت لأتخيل أن الجبن يمكنه أن يدخل من بين أسطوانتي المحافل الماسونية.. إلى أن ينتهى للقول بأن الماسونية هي عزة نفس وشمم واحتقار الحياة في سبيل مقاومة من ظلم، هذا هدف الماسونية الأول ومن أجل هذا انخرطت في مسلكها الشريف والمثير في الأمر أنه تقدم بطلب الانضمام للمحفل الماسوني في مصر عام 1875 باسم جمال الدين الكابلي رغم أن لقبه المعروف به في مصر آنذاك هو «الأفغاني»، وهو ما يدل على أنه كان يخشى من معرفة طلابه ومريديه بمسألة انتمائه للمحفل الماسوني، وفي عام 1878 أصبح رئيساً للمحفل الماسوني (لوج كوكب الشرق) في القاهرة.

        والى لقاء ان شاء الله فى الحلقة القادمة
الاسمبريد إلكترونيرسالة