تحدثنا في الحلقة السابقة عن تقرير نيويورك تايمز عن نتائج البحث الجيني لليهود الأشكناز بزالذي اجراه العالم اليهودي ميكائيل هامر وخلص التقرير إلى إثبات الأصول الشرق أوسطيّة للجينات الأشكنازيّة.
في تلك الحلقة سنتحدث عن دراسة أعدّها عالم الوراثة الأمريكي عيران الحايك، دراسة جينيّة، عام 2012، أثبت فيها أنّ هناك مكوّناً خزرياً رئيساً في الخطّ الجيني لدى اليهود الأشكناز، مستنداً إلى الخريطة الجينية لدى الأعراق القوقازية والأرمنية والجورجية والأذربيجانية، في حين تمّ انتقاد هذا الدليل من قبل مؤرخين مثل؛ شاؤل ستامبر، في دراسة له بعنوان "هل تحوّل الخزر إلى اليهودية؟"، معتبراً أنّ هذا التشابه الجيني جاء بسبب وجود الخزر ضمن نطاقات منطقة الجين الأشكنازي، فجاء التداخل بسبب الاختلاط، وليس بسبب تحوّل الخزر إلى اليهودية، وأما عالمة الأنثروبولوجيا الأمريكية الفلسطينية، ناديا أبو الحاج، فانتقدت في مقال علمي لها بهذا الخصوص، عموماً، استخدام الأبحاث الجينية في الدراسات التاريخية، ورأت أنّ هذه الأبحاث "غير واضحة، وتعطي نتائج ملتبسة، وكثيراً ما تكون الاستنتاجات منها متأثرة بعواطف وأهواء الدارسين".

