-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

وقفات لخواطر الامام في بعض آي القرآن ( الحلقة 39)


إعداد وتقديم : إيناس أبو سيف
                                           ( الحلقة 39)
مازلنا فى الخواطر حول لفتات الله سبحانه وتعالى لنا الى ما فى الكتاب
-يلفتنا الله سبحانه وتعالى الى أن هذا الكتاب فيه قصص الأنبياء السابقين منذ آدم عليه السلام يقول جل جلاله:(الر تلك آيات الكتاب المبين إنَّا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين)١-٣ يوسف
-وهكذا نجد أن القرآن الكريم قد جاءليقص عليناأحسن القصص بالنسبة للأنبياء السابقين والأحداث التى وقعت فى الماضى 
ولَم يأتِ القرآن بهذه القصص للتسليةأو للترفيه إانما جاء للموعظة ولتكون عبرة إيمانية
ذلك  أن القصص القرآنى يتكرر فى كل زمان ومكان
ففرعون هو كل حاكم طغى فى الارض ونصب نفسه إلها
وقارون هو كل من أنعم الله عليه فنسب النعمة إلى نفسه وتكبر  وعصى الله
وقصة يوسف هى قصة كل إخوة حقدوا على أخ لهم وتآمروا عليه
وأهل الكهف هم كل فتية آمنوا بربهم فنشر الله لهم من رحمته فى الدنياوالآخرة
ماعدا قصة واحدة هى قصة مريم وعيسى عليهما السلام فهى معجزة لن تتكرر ولذلك عرف الله سبحانه وتعالى ابطالهافقال عيسى ابن مريم،وقال ابنة عمران
-والكتاب الذى انزل الله سبحانه وتعالى فيه لفتة الى آيات الله فى كونه واقرأ قوله تعالى(المرتلك آيات الكتاب والذى انزل إليك من ربك الحق لكن اكثر الناس لا يؤمنون الله الذى رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون)(١-٢)الرعد
-وهكذابين لنا الله سبحانه وتعالى فى الكتاب آياته فى الكون ولفتنا إليها فالسماء مرفوعة بغير عمد نراهاوالشمس والقمر مسخران لخدمة الانسان وهذه كلها آيات لا يستطيع احد ان ينسبها لنفسه او لغيره فلا يوجد حتى يوم القيامة من يستطيع ان يدعى انه رفع السماء بغير عمد أوأنه خلق الشمس والقمر وسخرهما لخدمة الانسان ولو تدبر الناس فى آيات الكون لآمنوا ولكنهم فى غفلة عن هذه الآيات
-ثم يحدد الحق سبحانه وتعالى مهمة هذا الكتاب وكيف أنه رحمة للناس جميعا فيقول جل جلاله:
(الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد الله الذى له ما فى السماوات وما فى الأرض وويل للكافرين من عذاب شديد)(١-٢إبراهيم)
-اى أن مهمة هذا الكتاب هى أن يخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والشرك إلى نور الإيمان
لأن كل كافر مشرك تحيط به ظلمات يرى الآيات فلا يبصرهاويعرف أن هناك حساباوآخرة ولكنه ينكرهما
ولا يرى إلا الحياة الدنيا القصيرة غير المأمونة فى كل شئ فى العمر والرزق ولو تطلع إلى نور الإيمان لرأى الآخرة وما فيها من نعيم أبدى ولعمل من أجلها ولكنه  لأنه تحيط به الظلمات لا يرى 
-والطريق لأن يرى هو هذا الكتاب( القرآن الكريم)لأنه يخرج الناس إذا قرأوه من ظلمات الجهل والكفر إلى نور الحقيقة واليقين
-وبين الله سبحانه وتعالى إلى أن الذين يلتفتون إلى الدنيا وحدها هم كالأنعام التى تأكل وتشرب بل إن الأنعام أفضل منهم لأن الأنعام تقوم بمهمتها فى الحياة 
بينما هم لا يقومون بمهمة العبادة فيقول الحق تبارك وتعالى:(الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ريما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا  ويتمتعواويلههم الأمل فسوف يعلمون)(١-٣)الحجر
وهكذا يخبرنا الله سبحانه وتعالى ان آيات كتابه ومنهجه لاتؤخذبالتمنى ولكن لابد أن يعمل بها وأن الذين كفروا فى تمتعهم بالحياة الدنيا لا يرتفعون فوق مرتبة الأنعام وأنهم يتعلقون بأمل كاذب فى أن النعيم فى الدنيا فقط ولكن الحقيقة غير ذلك فسوف يعلمون
-وهكذا بعد أن تعرضنا بإيجاز لبعض الآيات التى ورد فيها ذكر الكتاب أنه كتاب يبصرنا بقضية القمة فى العقيدة وهى أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 
وهو بذلك يخرج الناس من الظلمات إلى النور ويلفتهم إلى آيات الكون وليعرفوا أن هناك آخرة ونعيما أبديا وشقاء أبديا وليقيم الحجة على الكافرين
-وأن قوله تعالى (ذلك الكتاب)بحمل معنى التفوق الكامل على ما سبقه من كتب وانه سيظل كذلك حتى قيام الساعة ولذلك وصفه الحق تبارك وتعالى بأنه كتاب ليكون دليلا على الكمال
-ولابد أن نعرف أن (ذلك)ليست كلمة واحدة وإنما هى ثلاث كلمات -
ذَا )اسم إشارة،و(اللام )تدل على الابتعاد ورفعة شأن القرآن الكريم،و(الكاف) لمخاطبة الناس جميعابأن القرآن الكريم له عمومية الرسالة إلى يوم القيامة
- وهكذا نكون قد انتهينا من الخواطر حول الكتاب وغدا بإذن الله الخواطر حول (لا ريب فيه هدى للمتقين)

الاسمبريد إلكترونيرسالة