-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

وقفات لخواطر الامام في بعض آي القرآن ( الحلقة 40)


إعداد وتقديم : إيناس أبو سيف
                                           ( الحلقة 40)

والآن نتحدث عن الطريقتين اللتين تقرأ بهما الآية الثانية
الأولي أن نقول(ذلك الكتاب لا ريب فيه...)ثم نصمت قليلاونضيف(هدى للمتقين)
الثانية(ذلك الكتاب لا ريب...) ثم نصمت قليلا ونضيف(فيه هدى للمتقين)
-وكلتا الطريقتين توضح لنامعنى (لا ريب)اى لا شك
أو نفى للشك وجزم مطلق أنه كتاب حكيم منزل من عند الخالق الأعلى
-وحتى نفهم المنطلق الذى نأخذ منه قضايا الدين والتى ستكون دستورنا فى الحياة فلابد أن نعرف ما الهدى؟ومن المتقون؟
-الهدى هو الدلالة على طريق يوصلك إلى ما تطلبه فالاشارات التى تدل المسافر على الطريق هى هدى لأنها
تبين له الطريق الذى يوصله إلى المكان الذى يقصده
-فإذا لم تكن تكن هناك غاية أو هدف فلا معنى لوجود الهدى لأنك لا تريد أن تصل إلى شئ وبالتالي لا تريد من أحد أن يدلك على الطريق
إذا لابد أن توجد الغاية أولا ثم نبحث عمن يوصلنا إليها
-وهنا نتساءل من الذى يحدد الهدف ويحدد لك الطريق للوصول إليه؟إذا أخذنا بواقع حياة الناس فإن الذى يحدد لك الهدف لابد أن تكون واثقا من حكمته 
والذى يحدد لك الطريق لابد أن يكون له من العلم ما يستطيع به أن يدلك على أقصر طريق لتصل إلى ما تريد
-فإذا نظرنا إلى الناس فى الدنيا نجد أنهم يحددون مطلوبات حياتهم ويحددون الطريق الذى يحقق هذه المطلوبات 
فالذى يريد أن يبنى بيتا مثلا يأتى بمهندس يضع له الرسم ولكن الرسم قد يكون قاصرا عن أن يحقق الغاية المطلوبة فيظل يغير ويبدل فيه ثم يأتى مهندس على مستوى أعلى فيضع تصورا جديدا للمسألة كلها 
وهكذا يكون الهدف متغيرا وليس ثابتا
-وعند التنفيذ قد لا توجد المواد المطلوبة فنغير ونبدل لنأتى بغيرها ثم فوق ذلك كله تأتى قوة أعلى فتوقف التنفيذ أو تمنعه
إذا فأهداف الناس متغيرة تحكمها ظروف حياتهم وقدراتهم والغايات التى يطلبونها لا تتحقق لقصور علم البشر وإمكاناته
-إذا كلنا محتاجون إلى كامل العلم والحكمة ليرسم لنا طرق حياتنا وأن يكون قادرًا على كل شئ ومالكا لكل شئ والكون خاضع لإرادته حتى نعرف يقينا أن ما نريده سيتحقق وأن الطريق الذى سنسلكه سيوصلنا إلى ما نريد
-وينبهنا الله سبحانه وتعالى إلى هذه القضية فيقول:(قل إن هدى الله هو الهدى..)١٢٠البقرة
-إن الله يريد أن يلفت خلقه إلى أنهم إذا أرادوا أن يصلوا إلى الهدف الثابت الذى لا يتغير فليأخذوا عن الله
وإذا أرادوا أن يتبعوا الطريق الذى لا توجد فيه أى عقبات أو متغيرات فليأخذوا طريقهم عن الله تبارك وتعالى
إنك إذا أردت باقيا فخذ من الباقى وإذا أردت ثابتا فخذ من الثابت
-ذلك أن من وضع القوانين من البشر له هدف يريد أن يحققه لكن الله جل جلاله لا هوى له 
-فإذا أردت أن تحقق سعادة فى حياتك وأن تعيش مطمئنا فخذ الهدف من الله وخذ الطريق من الله فإن ذلك ينجيك من متغيرات الحياة التى تتغير وتتبدل
-والله حدد لخلقه ولكل ما فى كونه أقصر طريق لبلوغ الكون سعادته والذين  لايأخذون هذا الطريق يتعبون أنفسهم ويتعبون مجتمعهم ولا يحققون شيئا
-إذا فالهدف يحققه الله لك والطريق يبينه الله لك وما عليك إلا أن تجعل مراداتك فى الحياة خاضعة لما يريده
هكذا قد انتهينا من الخواطر حول كلمة( هدى )وغدا بإذن الله الخواطر حول كلمة( المتقين)
الاسمبريد إلكترونيرسالة