U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
وقفات لخواطر الأمام في بعض آي القرآن :كيف تكون الصفقة خاسرة؟
إعداد وتقديم : إيناس أبو سيف
سنتعرف كيف تكون الصفقة خاسرة من زوايا أخرى؟مازلنا فى فى الخواطر الإيمانية حول قوله تعالى :(ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا )
أى لا تدفعوا الآيات الإيمانية التى أعطيت لكم لتأخذوا مقابلها ثمنا قليلا وعندما يأخذ الانسان أقل مما يعطى
فذلك قلب للصفقة والقلب تأتى منه الخسارة دائما
وكأن الآية تقول :تدفعوا آيات الله التى تكون منهجه المتكامل لتأخذوا عرضا من أعراض الدنيا قيمته قليله ووقته قصير هذا قلب للصفقة
-ولذلك جاء الآداء القرآنى مقابلا لهذا القلب ففى الصفقات الأثمان دائما تدفع والسلعة تؤخذ ولكن فى هذه الحالة التى تتحدث عنها الآية فى قوله تعالى (ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا)فقد جعلت الثمن الذى يجب أن يكون مدفوعا جعلته مشترى وهذا هو الحمق والخطأ
-الله يقول (ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا)أى لا تقلبوا الصفقة الشئ الذى يجب أن تضحوا به لا تجعلوه ثمنا لأنك فى هذه الحالة تكون قد جعلت الثمن سلعة ما دمت ستشترى الآيات بالثمن فقد جعلت آيات الله ثمنا لتحصل على مكاسب دنيوية وليتك جعلتها ثمنا غاليا بل جعلتها ثمنا رخيصا
-لقد تنكرت لعهدك مع الله ليبقى لك مالك أو مركزك !
أما اذا ضحى الانسان بشئ من متع الدنيا ليأخذ متع الآخرة الباقية فتكون هذه الصفقة الرابحة ذلك أن الانسان فى الدنيا ينعم على قدر تصوره للنعيم ولكنه فى الآخرة ينعم على قدر تصور الله سبحانه وتعالى فى النعيم
-بعض الذين لا يريدون ان يحملوا أنفسهم على منهج الله يستعجلون مكاسب الصفقة استعجالا احمق انهم يريدون المتعة حراما أو حلالا نقول لكل واحد منهم ان كنت مؤمنا بالآخرة أو غير مؤمن فالصفقة خاسرة لأنك فى كلنا الحالتين ستعذب فى النار فكأنك اشتريت بإيمانك ودينك متعة زائلة وجعلت الكفر ومعصية الله هما الثمن فقلبت الآية وجعلت الشئ الذى يجب أن يشترى بمنهج الله وهو نعيم الآخرة يباع ويباع بماذا ؟
بنعيم زائل وعندما يأخذ الانسان اقل مما يعطى يكون هذا قلبا للصفقة
-فكأن الآية تقول :إنكم تدفعون آيات الله وما تعطيكم من خيرى الدنيا والآخرة لتأخذوا عرضا من أعراض الدنيا وثمنه قليل والثمن يكون دائما من الأعيان كالذهب والفضة وغيرهما وهى ليست سلعة
-فهب ان معك كنز قارون ذهبا وانت فى مكان منعزل وجائع ألا تعطى الكنز لمن سيعطيك رغيفا حتى لا تموت من الجوع ؟
ولذلك يجب ألا يكون المال غاية أو سلعة فإن جعلته غاية يكون معك المال الكثير ولا تشترى به شيئا لأن المال غايتك فيفسد المجتمع
إن المال عبد مخلص ولكنه سيد ردئ هو عبدك حين تنفقه ولكن حين تخزنه وتتكالب عليه يشقيك ويمرضك لأنك أصبحت له خادما
-وغدا بإذن الله تعالى سنتعرف على فكرة هامة فى قوله تعالى (ولا تشتروا بآياتى ثمنا قليلا ) تنطبق على اليهود
ولماذا يجب ألا نفهم انه يمكن شراء آيات الله بثمن أعلى فى نفس الآية التى نحن بصددها ؟
-وما الفرق بين قوله تعالى :(وإياى فَاتَّقُون )و (إياى فارهبون )؟
وسنتعرف كيف يقول الله سبحانه وتعالى (اتقوا الله )ويقول (اتقوا النار)وتوضيح معنى كل منهما ؟