U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
وقفات لخواطر الأمام في بعض آي القرآن ما هو العهد الذى يريده الله من بنى اسرائيل ؟

إعداد وتقديم : إيناس أبو سيف
ما هو العهد الذى يريده الله من بنى اسرائيل ؟ وكيف وضع الله سبحانه وتعالى فى يد كل
منا مفتاح الجنة ؟
مازلنا فى الخواطر حول قوله تعالى :(يابنى اسرائيل اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم وإياى فارهبون )
-قوله تعالى :( وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم )
العهد هو الميثاق واقرأ قوله تعالى :(ولقد عهدنا إلى ءادم من قبل فنسى ولَم نجد له عزما )١١٥سورة طه
إذا فالعهد أمر موثق بين العبد وربه
-ما هو العهد الذى يريده الله من بنى اسرائيل أن يوفوا به ليفى الله بعهده لهم ؟
نقول :إما أن يكون عهد الفطرة
وعهد الفطرة كما قلنا أن نؤمن بالله ونشكره على نعمه وكما قلنا إذا هبط الإنسان فى مكان ليس فيه أحد ثم نام وقام فوجد مائدة حافلة بالنعم أمامه ألا يسأل نفسه :من صنع هذا ؟
لو انه فكر قليلا لعرف أنه لابد أن يكون لها من صانع خصوصا أن الخلق هنا فوق قدرات البشر
-فإذا أرسل الله سبحانه وتعالى رسولا يقول إن الله هو الذى خلق وأوجد ولَم يوجد مدع ولا معارض نظرا لأن إيجاد هذه النعم فوق قدرة البشر تكون القضية محسومة لله سبحانه وتعالى
-إذا فذكر الله وشكره واجب بالفطرة السليمة لا يحتاج إلى تعقيدات وفلسفات
والوفاء بعهد الله أن نعبده ونشكره هو فطرة الإيمان لما أعطاه لنا من نعم
-الحق سبحانه وتعالى يقول :(وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم )من الآية ٤٠ سورة البقرة
وفى آية أخرى :(فاذكروني أذكركم )من الآية ١٥٢سورة البقرة
وفى آية ثالثة :(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم )من الآية ٧سورة محمد
ما هى القضية التى يريد الحق سبحانه وتعالى أن ينبهنا إليها فى هذه الآيات الكريمة ؟
الله سبحانه وتعالى يريد أن نعرف أنه قد وضع فى يدنا مفتاح الجنة ففى يد كل واحد منا مفتاح الطريق الذى يقوده إلى الجنة أو إلى النار ولذلك إذا وفيت بالعهد أوفى الله وإذا ذكرت الله ذكرك وإذا نصرت الله نصرك
والحديث القدسى يقول :"وإن تقرب إلى شبرًا تقربت إليه ذراعا وإن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وان أتانى يمشى أتيته هروله "رواه البخاري فى كتاب التوحيد ورواه مسلم والترمذي
-هكذا يزيد الحق سبحانه وتعالى أن ينبهنا أن المفتاح فى يدنا نحن فإذا بدأنا بالطاعة فإن عطاء الله بلا حدود وإذا تقربنا إلى الله تقرب إلينا وإذا بعدنا عنه نادانا هذا هو إيمان الفطرة
-وغدا بإذن الله تعالى سنعرف المعنى الآخر للعهد الذى يريده الله من بنى اسرائيل ؟وما الهدف من هذا العهد ؟