U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
أسامة عقبي يكتب " القوة الغاشمة"

تأتي الأحداث المتلاحقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تزامنا مع شهر رمضان المبارك ، لتأتي بظلالها على أمور عدة في مقدمتها، التعاطف الشعبي المصري و معظم الشعب العربي، مع إيران، ضد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية عليها.
شعور عام و غضب عارم بإن هناك تعمد حقيقي، للقضاء على دول المنطقة، و تقسيمها لدويلات خاضعة للكيان الصهيوني، و أنها لم تكن مجرد رؤى او تصريحات إعلامية، و لكنها تتم على أرض الواقع بشكل تخطي ما يدور في أذهان الكثيرين.
الأمر تلك المرة تخطي مرحلة البيانات الرسمية أو الحجج الواهية، ليؤكد أن الحرب دينية بحتة، و هو ما ظهر جليا في تصريحات عدة صادرة عن الكيان الصهيوني تؤكد أنها بصدد القضاء على الهلال الشيعي و بعده يتجهون للقضاء على الهلال السني المتمثل في "مصر، السعودية، الجزائر، تركيا،" لا قدر الله تبارك وتعالى
و هو ما يستلزم معه خطوات استباقية، تقودها مصر و تركيا حاليا، و تدعمها السعودية و الجزائر.
المؤامرة الحالية الواضحة للعيان، تستلزما موقفا عربيا حازما، و إلا فأننا مقبلون على موقف شديد الخطورة، و أظن الجميع، أصبح متيقنا بعد الضربات الصهيونية على مصافي البترول الخليجية.
هناك ضرورة لتقوية الجبهة الداخلية لمصر و الدول العربية، و التوعية الحقيقية بما يدور من أحداث، و أن يكون هناك ترابط شعبي رسمي، تدعمه قرارت رئاسية قوية تدعم المواطن في ظل الظروف الراهنة.
إضافة لضرورة التأكيد على الترابط مع دول الخليج، و أننا لن نتركهم، في ظل التحديات التي تواجههم.
البدء في خطوات مصرية استباقية شديدة نحو تأمين المعابر و الموانئ، و أعتقد أن هذا يحدث الان.
التواصل مع الاتحاد الأوروبي، و توضيح خطورة المشهد الحالي، و التعامل مع ملف الهجرة، إذا انهارت إيران.
علاقات استراتيجية مع الصين و روسيا، تدعيما للموقف الاقتصادي و العسكري، و هو ما نجحت فيه مصر بشكل لافت الآونة الأخيرة.
يجب أن تعلم الولايات المتحدة الأمريكية، إن مصر و السعودية و الجزائر و تركيا، يقرءون المشهد جيدا، و لن يسمحوا بتدمير منطقة الشرق الأوسط، لصالح الكيان الصهيوني، و إلا فأننا مقبلون على حرب عالمية ثالثة، و هو أمر غير مبالغ فيه و غير مستبعد، في ظل التعاطي مع السيناريوهات المطروحة.