-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

د أسامة عقبي يكتب: بين مطرقة الأزمات .. و سندان التأمر


 

تأتي الحرب الأمريكية الايرانية، لتفرض تحديات كبيرة و مشاكل جسيمة، و محاولة فرض واقع جديد على الكثير من دول العالم، و بالاخص منطقة الشرق الأوسط.
و نجد  في خضم ذلك كله أن مصر أكثر الدول مجابهة لتلك الأزمات،  و الشاهد على ذلك دلائل عدة، يتصدرها قناة السويس أهم ممر مائي عالمي،  كنت تنجح في جلب إيرادات تقترب من 10مليار دولار سنوياً، إلا أننا خسرنا ثلاثة أرباع هذا الرقم تقريبا، منذ عدة سنوات، في ظل هجمات حركة الحوثي على السفن في البحر الاحمر و مضيق باب المندب تارة و الحروب الأمريكية الإسرائيلية تارة أخرى، و عدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة، و هو ما تتحمله مصر بمفردها.
تزايد أسعار الطاقة عالميا بشكل مبالغ فيه،  ما يحمل الموازنة أعباء مالية كبيرة.
بالطبع يتبع ذلك زيادة ملحوظة في سعر الدولار، و هو ما يأتي بالسلب لأن الواردات أكثر من الصادرات، رغم نجاح الدولة في زيادة الصادرات السلعية غير البترولية بشكل كبير، و تقليل الواردات، إلا أن الميزان التجاري ما يزال يواجه عجزاً، و مع خطة الدولة في 2030 نأمل أن يتحول العجز لفائض إن شاء الله تبارك وتعالى .
كل تلك ضغوط و أزمات تواجه الدولة المصرية، و هو ما ينعكس بالطبع على المواطن، و عدم رضائه في ظل زيادة أسعار معظم إن لم يكن كل السلع، و هو ما تحاول الدولة قدر الإمكان مجابهته من خلال رفع الحد الأدنى للأجور، و برامج تكافل و كرامة، إضافة لدعم السلع التموينية و الكهرباء و العديد من الخدمات المقدمة من قبل الدولة.
و في ظل تلك الأزمات المتلاحقة التي تواجه ارض الكنانة، و محاولات مصر مجابهتها بقوة، و لعب دور رئيسي في نزع فتيل الأزمات و الحروب، بمنطقة الشرق الأوسط ...     نجد من 
يتربص و يتأمر و يزايد على دور مصر في المنطقة، و يحاول تشوبها بشتى الطرق، في حين أننا لو بحثنا في هؤلاء المتأمرين نجد أنهم أكثر المتلاعبين بشعوبهم.
مصر لم تخن يوماً و لم تبع قضايا أمتها العربية والإسلامية، كما يفعل هؤلاء المتأمرين المزايدين.
يكفي ما نراه من أحداث و قرارات في بعض الدول العربية، و التي أصبحت تابعة بشكل كبير للكيان الصهيوني، لدرجة أنهم ينزعون ملكية اراضي مواطنيهم لصالح اليهود، و بعد ذلك نجد من يتربص و يتأمر و يزايد على دور مصر عبر التاريخ.
لكي الله يا مصر، رغم كل ما تلاقيه من ازمات و أطماع و مزايدات، كتب عليكي دوما انا تكوني السند و الدعم و الصخرة التي تتحطم عليها أطماع الأعداء.
حفظ الله تبارك وتعالى مصر

الاسمبريد إلكترونيرسالة