-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

مقال "الجذور الشيطانية لماسونية الجماعة الأخوانية " ح ٩ بقلم عيد أبو زاهر


نستعرض عزيزي القارئ خلال هذه الحلقة عن  سؤلا جدليا عن حكم التوسل سئل للينا ، فشعر أنه سؤال متعمد لإحراجه أمام الحضور، فأجابه: «يا أخي إنني لست بعالم، ولكني رجل مدرس مدني، أحفظ بعض الآيات القرآنية وبعض الأحاديث النبوية الشريفة وبعض الأحكام الدينية، وأتطوَّع بتدريسها للناس فإذا خرجتَ بي عن هذا النطاق فقد أحرجتني، ومن قال لا أدري فقد أفتى، فإذا أعجبك ما أقول ورأيت فيه خيرا فاسمع مشكوراً، وإذا أردت التوسع في المعرفة فسَلْ غيري من العلماء الفضلاء المختصين؛ فهم يستطيعون إفتاءك في ما تريد، وأما أنا فهذا مبلغ علمي ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها»، وهو ما ساعده في كسب ثقة المستمعين لمحاضراته، خاصة الفئات محدودة التعليم وغير المتعمقة في الدين ومسائله الفقهية المتشعبة.
وفي 23 من مارس 1928، اجتمع البنا في منزله، بستة أشخاص من الذين تعرف عليهم في المقاهي العامة بالإسماعيلية وغالبيتهم من الحرفيين البسطاء، من بينهم نجار ومكوجي وجنايني وسباك، وجميعهم يعملون داخل المعسكرات البريطانية أو «الكمبات» كما وصفها في مذكراته (الدعوة والداعية)، وهم: حافظ عبدالحميد، وأحمد المصري، وفؤاد إبراهيم، وعبدالرحمن حسب الله، وإسماعيل عز، وزكي المغربي، ليبايعه هؤلاء الستة على العمل للإسلام والجهاد، معلنين أنفسهم جماعة الإخوان المسلمين، واستأجروا حينها حجرة في شارع فاروق لتكون أول مقر للجماعة تحت مسمى «مدرسة التهذيب للإخوان المسلمين» وتهدف لتأهيلهم في فنون الخطابة والدعوة والمحاضرات الدينية.

وقال البنا حينها إن هذه الجماعة سوف تحتاج إلى ثلاثة أجيال لتنفيذ خططه؛ فالجيل الأول هو جيل التكوين الذي يكتفي بالسمع دون اشتراط الطاعة في تلك المرحلة، والجيل الثاني يحارب وهو جيل التنفيذ وهنا تكون الطاعة التامة ملزمة وواجبة، أما الجيل الثالث فهو جيل الانتصار – على حد قوله -، مما يعزز ويؤكد أن مؤسس هذا التنظيم كان لديه رؤية وخطة واضحة حاضراً ومستقبلاً، ولكنها لم تكن واضحة المعالم لكل من اتبعوه منذ النشأة، فالمتابع لتاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ إعلان تأسيسها، يدرك تماماً أن طروحات البنا في خطبه ومنشوراته خلال سنواته الأولى كانت عبارة عن سلسلة من الأفكار والتوجهات الفضفاضة والعموميات التي استمرت عدة سنوات على طابع وعظي تربوي تهذيبي وأخلاقي، ولم يكن الشأن السياسي مطروحا خلال سنوات إقامته في الإسماعيلية، ثم تبلورت طروحاته لاحقاً بعد عودته إلى القاهرة وتحولت إلى عمل سياسي كشف حقيقة توجهه ونواياه السياسية التي تروم الوصول إلى السلطة
والى لقاء آخر فى الحلقات القادمة ان شاء الله
الاسمبريد إلكترونيرسالة