-->
U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
الاتحاد
random
أخبار ساخنة

(ولاحت أنوار رمضان في الأفق) بقلم : الداعية الإسلامي الدكتور أسامه مختار




ساعات قلائل ويقبل علينا ضيف عزيز كريم مبارك ، يقبل علينا ذلك الضيف بأنفاسه الخاشعة الزكية ، ورحماته المباركة الندية، وأنواره الساطعة الجلية ، إنه شهر القرآن ، إنه شهر الصيام والقيام ، شهر الجود والبر والإحسان ، إنه شهر رمضان فكل عام وأنتم بخير ، ونسأل الله  تبارك وتعالي أن يجعله شهرا يرفع فيه الضر والبلاء والوباء عن الإنسانية جمعاء ، وأن يهل هلاله علينا بالخير واليمن والبركات ، آمين يارب العالمين . وفي مثل هذه الأيام من كل عام كنا نستقبل شهر رمضان المبارك بالفرح والسرور ، فتتزين الأرواح لتنهل من فضل الفتاح ، وتتهيأ القلوب لتتقرب إلي علام الغيوب ، وتعمر المساجد فيكثر فيها الراكع والساجد ، ويعم النور ليملأ قلوبنا بالفرح والسرور ، ونشعر بشهر رمضان وكأنه روح تسري في أوصالنا فتحيي موات قلوبنا ، وتسمو مع تلك الروح أرواحنا ، وكأن الدنيا كلها بقدوم رمضان تعيش في فرح كبير ، ولما لا وهو شهر العطايا الإلهية والنفحات الربانية لهذه الأمة المحمدية ، ولكن شاءت إرادة الله جل في علاه أن يأتي رمضان هذا العام والمساجد مغلقة ، فلا جمع ولا جماعات ولا تراويح ولا تهجد لنعيش مع هذا الحرمان ابتلاءا آخر لا يقل أثره في قلوبنا عن ابتلاء فيروس كورونا الذي ضرب شتي بقاع الأرض ، فنحن في كرب عظيم وابتلاء شديد لأن العالم من حولنا يعيش ابتلاء الوباء ، ونحن نعاني مع  ابتلاء الوباء ابتلاءا من نوع آخر ألا وهو الحرمان من بيوت الله ، وهذا أمر لو تعلمون عظيم ، ولكن عزاءنا الوحيد أنه إذا كانت المساجد قد أغلقت فأبواب الله لا تغلق أمام عباده الصادقين وإذا كان قيام الليل والتهجد بالمساجد قد منع فحري بنا أن تتحول بيوتنا جميعا إلي مساجد حتي تشرق الأنوار من البيوت وتلوح أنوارها في الأفق فتترائي للملائكة في السماء كما تتراءي النجوم لأهل الأرض . حري بنا وقد منعنا مساجدنا أن نصدح بالقرآن في بيوتنا لتستضيء بنوره دياجير ظلمات قلوبنا فتعود ببركة القرآن بيضاء نقية كما كانت من قبل ، ولنعلم جميعا أن شهر رمضان هو فرصتنا للتضرع إلي الله تعالي بصدق وإخلاص ونحن صائمون متخلقون بأخلاق الصائمين أن يكشف الغمة وأن يرفع البلاء وأن يصرف عنا شر الوباء ببركة هذا الشهر العظيم . أسأل الله تبارك وتعالي أن يجعل شهر رمضان فرجا وفرحا وسرورا وأن يحول فيه حزننا إلي أفراح وأن يكشف فيه الغمة ويرفع فيه البلاء و الوباء وأن يردنا إلي بيوته سالمين غانمين آمنين . آمين يارب العالمين ، وكل عام وأنتم بخير
الاسمبريد إلكترونيرسالة