U3F1ZWV6ZTM4NzkwMzQ5ODA4X0FjdGl2YXRpb240Mzk0NDExNDQwNzM=
وقفات لخواطر الأمام في بعض آي القرآن ( الحلقة ١٢٨)
إعداد وتقديم : إيناس أبو سيف
ما معنى الخشوع ؟ولماذا لا يكون الخشوع الا لله سبحانه وتعالى ؟
وذلك من خلا ل الخواطر حول تكملة الآية التى نحن بصددها فى قوله تعالى ؛(إلا على الخاشعين )
ما معنى الخشوع ؟
الخشوع هو الخضوع لمن ترى انه فوقك بلا منازع
فالناس يتفاوتون فى المواهب والقيم وكل واحد يحاول ان يفاخر بعلوه ومواهبه ويقول :انا خير من فلان أو انت خير من فلان إذا الانسان يفاخر بما عنده
-ولكن الانسان يخضع لمن كانت له حاجة عنده لأنه لو تكبر أتعبه فى دنياه ولذلك أعطى الله سبحانه وتعالى للناس مواهب على الشيوع
والخشوع على الشيوع
-فكل إنسان منا محتاج للآخر هذا خشوع على الشيوع
وكل إنسان منا مميز بما لا يقدر عليه غيره هذه مواهب على الشيوع هذا فى البشر
-أما بالنسبة لله سبحانه فإنه خشوع لمن خلق ووهب واوجد
-الخشوع يجعل الانسان يستحضر عظمة الخالق ويعرف ضآلة قيمته امام الحق سبحانه وتعالى ومدى عجزه امام خالق هذا الكون ويعلم ان كل ما عنده يمكن ان يذهب به الله تعالى فى لحظة ذلك اننا نعيش فى عالم اغيار
ولذلك فلنخضع للذى لا يتغير لأن كل ما يحصل عليه الانسان هو من الله وليس من ذاته
-والذين يغترون بالاسباب نقول لهم :اعبدوا وأخشعوا لواهب الأسباب وخالقها لأن الأسباب لا تعمل بذاتها والله سبحانه وتعالى يجعل الأيام دولا أى متداولة بين الناس إنسان يفاخر بقوته يأتى من هو أقوى منه فيهزمه إنسان يفاخر بماله يضيع هذا المال فى لحظة
واقرأ قوله تعالى :(إن يمسسكم قرح فقد مَس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين ءامنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين )١٤٠سورة آلِ عمران
-ولذلك لابد ان نفهم ان الانسان الذى يُستعلى بالاسباب سيأتى وقت لا تعطيه الأسباب فالإنسان اذا بلغ فى عينه واعين الناس مرتبة الكمال أغتر بنفسه نقول :لا تغتر بكمالات نفسك فإن كانت موجودة الآن فستتغير غدا
-فالخشوع لايكون الا لله
والحق سبحانه وتعالى يقول :(وأنها لكبيرة إلا على الخاشعين )
من هم الخاشعون ؟
الخاشع هو الطائع لله
الممتنع عن المحرمات
الصابر على الاقدار الذى يعلم يقينا داخل نفسه ان الامر لله وحده وليس لأى قوة أخرى فيخشع لمن خلقه وخلق هذا الكون كله
-وغدا بإذن الله تعالى سنبدأ فى الخواطر حول آية جديدة هى قوله تعالى :(الذين يظنون أنهم مُّلاَقُوا ربهم وأنهم إليه راجعون )